واقع المشاركة السياسية للفلاحين في الرقة

8 يوليو، 2026

Screenshot From 2026-07-08 09-42-45

شهدت محافظة الرقة خلال السنوات الأخيرة محاولات لإعادة تنظيم الحياة المهنية والخدمية ضمن أطر مؤسسية، من بينها اتحادات مهنية ارتبط بعضها تنظيمياً باتحادات عامة على مستوى شمال شرق سوريا، وذلك في سياق بيئة ما تزال في طور التشكل وإعادة البناء. ومع عودة المحافظة إلى سيطرة الحكومة السورية في كانون الثاني/يناير 2026، أعيد تشكيل الإطار الإداري والمؤسسي للمنطقة، الأمر الذي انعكس على طبيعة عمل هذه الاتحادات، وعلى علاقاتها بالجهات الرسمية وأدوارها التمثيلية والتنظيمية.

ويحتل القطاع الزراعي في الرقة موقعاً محورياً في الاقتصاد المحلي، إذ يعتمد عليه جزء كبير من السكان كمصدر أساسي للعيش والدخل. وعليه، لا تقتصر المشاركة السياسية للمزارعين على بعدها الحقوقي أو النقابي، بل ترتبط مباشرة بالعدالة في توزيع الموارد، واستقرار سبل العيش، وتعافي المجتمعات الريفية اقتصادياً واجتماعياً بعد النزاع.

في هذا السياق، يفترض باتحادات الفلاحين أن تؤدي دور الوسيط بين المنتجين الزراعيين والجهات المعنية بإدارة القطاع الزراعي. غير أن هذا الدور يظل محل تساؤل، لا سيما في البيئات الخارجة من النزاع، حيث تتداخل الوظائف الإدارية مع التمثيلية وتضعف آليات المساءلة والمشاركة القاعدية، بما يثير إشكاليات تتعلق بالشرعية والفعالية.

وانطلاقاً من ذلك، تهدف هذه الورقة إلى تحليل مفهوم المشاركة السياسية لدى مزارعي الرقة، وتقييم دور اتحاد فلاحي الرقة من حيث شرعيته وفعاليته المؤسسية، وتشخيص التحديات البنيوية والتنظيمية التي يواجهها، ودراسة علاقته بالجهات المعنية، وصولاً إلى تقديم توصيات عملية لتعزيز المشاركة القاعدية وتطوير العمل النقابي الزراعي نحو نموذج أكثر شمولية وشفافية.

تحميل الملف PDF

SHARE POST